الشيخ محمد حسن المظفر

269

دلائل الصدق لنهج الحق

كان قبلكم ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم . قلنا : يا رسول اللَّه ! اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ ! » [ 1 ] . ونحوه كثير جدّا [ 2 ] . قال الأزري رحمه اللَّه [ من الطويل ] : أتعجب من أصحاب أحمد إذ رضوا بتأخير ذي فضل وتقديم ذي جهل فأصحاب موسى في زمان حياته رضوا بدلا عن بارئ الخلق بالعجل وأمّا قوله : « مع أنّ عمر وأبا عبيدة ألزموهم بقوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : الأئمّة من قريش » . . ففيه : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، وإن قاله ، لكن لم يلزموهم به كراهيّة للتعرّض حينئذ لما فيه نصّ في الجملة ، وإنّما ألزموهم بقولهم : « لن يعرف هذا الأمر إلَّا لهذا الحيّ من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا » ،

--> انظر مادّة « سنن » في : الصحاح 5 / 2138 - 2139 ، لسان العرب 6 / 399 - 400 ، تاج العروس 18 / 300 و 306 . [ 1 ] صحيح البخاري 4 / 326 ح 249 وج 9 / 184 ح 89 و 90 ، صحيح مسلم 8 / 57 - 58 ، الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 437 ح 1753 . [ 2 ] انظر مثلا : سنن ابن ماجة 2 / 1322 ح 3994 ، سنن الترمذي 4 / 412 - 413 ح 2180 ، مسند أحمد 2 / 327 وج 3 / 94 ، المعجم الكبير - للطبراني - 6 / 186 ح 5943 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 / 369 ح 20764 ، السنّة - لابن أبي عاصم - : 25 ح 45 وص 36 - 37 ح 72 - 75 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 93 ح 106 .